بقلم / صالح مكي المرهون – فرسان الرياضة
في ظل غياب قنوات استثمارية حقيقية مثل المباني أو المحلات التجارية، وضعف دعم أعضاء الشرف، فإن نادي مضر أمام تحدٍّ مالي حقيقي يتطلّب قرارات دقيقة ومدروسة، ومن الطبيعي – في مثل هذه الظروف – أن يتم النظر في إلغاء بعض الألعاب المكلفة ماديًا، من أجل تقليل المصروفات وتوفير السيولة اللازمة لإدارة النادي.
الهدف من ذلك ليس التقليل من قيمة أي لعبة، بل الحفاظ على النادي ككيان متماسك، وتجنّب الدخول في دوامة الديون التي قد تؤثّر سلبًا على جميع أنشطته ، فهناك ألعاب يتقاضى لاعبوها رواتب شهرية، وبعضهم بعقود ملزمة، مما يتطلّب من الإدارة الوفاء بهذه الالتزامات دون الإضرار بباقي الألعاب.
من هنا تبرز أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية لكل لعبة، وقياس مدى قدرتها على الاستمرار، أو ضرورة تجميدها مؤقتًا حفاظًا على التوازن المالي ، فالنادي لا يستطيع أن يحتفظ بكل شيء إذا لم تتوفر له مصادر دعم مستقرة.
إن نادي مضر بتاريخه وإنجازاته، يستحق من المجتمع والداعمين وأعضاء الشرف وقفة جادة تضمن له الاستمرار والتطور، بعيدًا عن الحلول المؤقتة والإجراءات الاضطرارية.
ومن الواجب اليوم، أن يُفتح باب الحوار المجتمعي حول مستقبل النادي، وأن تتكاتف الجهود لإيجاد حلول مبتكرة، سواء من خلال مشاريع استثمارية، أو تحريك دور رجال الأعمال والمحبّين للنادي.
كما أن الشفافية في الطرح، والصدق في المكاشفة، تعزّز ثقة المجتمع، وتدفع الجميع لتحمّل المسؤولية.
فمضر ليس مجرد نادٍ رياضي، بل هو عنوان لهوية بلدة، وتاريخٌ من الإنجاز، ومصدر فخرٍ لكل مضراوي.
فلنكن جميعًا على قدر التحدي والله الموفق.

