بقلم/ د.ناصر الشمري – فرسان الرياضة
الخسارة ليست عدوّ اللاعب، بل الخوف منها.وما حدث أمام قطر ليس هزيمة بقدر ما هو رسالة اختبار كيف ننهض وكيف نُعيد ترتيب الداخل قبل الخارج.
مدرب المنتخب يقود هذه المرحلة بعقل هادئ ورؤية واضحة، ويعلم جيدًا أن أقوى الفرق ليست تلك التي لا تخسر، بل التي تعرف كيف تتجاوز الخسارة دون أن تفقد هويتها أو ثقتها بنفسها. الثقة التي بناها مع لاعبيه لا تهتز بنتيجة، لأنها قائمة على عمل ومعرفة وإيمان حقيقي بالإمكانات.
ورئيس الاتحاد كان ولا يزال الداعم الأول لهذا المنتخب، حضوره ليس إداريًا فقط، بل معنويًا ونفسيًا، يوفّر الاستقرار ويزرع الطمأنينة بأن ما يُبذل اليوم لن يضيع، وأن المنتخب محاط بثقة لا تتغير بتغيّر النتائج.
أما اللاعبون
أنتم في هذه اللحظة لا تحتاجون إلى ضغط إضافي، بل إلى هدوء داخلي. لا تسمحوا للخسارة أن تسكن عقولكم، ولا تُعطوا الإعلام أو المشككين فرصة أن يزرعوا الشك في نفوسكم. المباراة القادمة لا تُلعب بالأمس، بل تُلعب بالعقل الصافي والتركيز العالي.
مباراة البحرين ليست للثأر، بل لإثبات الشخصية
اللاعب الواثق لا يستعجل ولا يتهور ولا يلعب وهو يحمل عبء مباراة سابقة على كتفيه. العبوا بثقة، العبوا كفريق واحد، تواصلوا، تحدثوا داخل الملعب وذكّروا بعضكم أنكم هنا لأنكم تستحقون.
الفوز يبدأ من قرار داخلي
أن نؤمن بأنفسنا،
أن نلعب بهدوء
أن نستمتع بالمباراة
وأن نثق أن الأداء الصحيح يقود دائمًا للنتيجة الصحيحة.
أنتم تمثلون وطنًا والوطن يثق بكم والرد الحقيقي سيكون بأيديكم، لا بألسنة الآخرين.

