محمد الدشيشي – فرسان الرياضة
غادر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم منافسات كأس العالم، مساء اليوم، بخيبة أمل كبيرة بعد تعادله المخيب مع نظيره الرأس الأخضر، في ختام مشاركته التي توقفت عند دور المجموعات دون تحقيق حلم العبور إلى دور الـ32.
جاءت النتيجة لتعكس أداءً غير مُقنعاً للمنتخب على مستوى النتائج والمستوى الفني، حيث خرج “الأخضر” من البطولة بحصيلة نقطتين فقط من تعادلين مع الأوروجواي والرأس الأخضر، إلى جانب هزيمة قاسية أمام إسبانيا.
في المباراة الأخيرة، قدم المنتخب أداءً تحسن نسبياً في الشوط الثاني لكنه ظل عاجزاً عن اختراق الدفاع الصلب للمنافس. اعتمد المدرب جورجيوس دونيس تشكيلة متوازنة بنظام 4-3-3، سعى من خلالها للسيطرة وبناء الهجمات من الخلف، لكن الخطة اصطدمت بالتنظيم الدفاعي الممتاز لفريق الرأس الأخضر وخطورته في الهجوم المرتد السريع.
سيطر منتخب الرأس الأخضر على مجريات اللقاء لافتاً بلياقته البدنية العالية وتفوقه في الالتحامات الفردية، مما أحبط معظم المحاولات الهجومية السعودية. وعلى الرغم من محاولات دونيس التكتيكية والتغييرات التي أجراها، إلا أن الفريق عانى من التسرع في إنهاء الهجمات وغياب الحدة في الثلث الأخير من الملعب.
كان الحارس محمد العويس نجماً للمباراة بتصدياته الحاسمة التي أنقذت فريقه من هزيمة محققة، في حين ظل العجز الهجومي هو السمة الأبرز للمشاركة السعودية.
تُظهر الإحصائيات تفوقاً طفيفاً للرأس الأخضر في الاستحواذ (51% مقابل 49%)، بينما كان التفاوت واضحاً في عدد التسديدات (15 مقابل 7)، مما يلخص سيطرة المنافس وعدم قدرة “الأخضر” على تحويل تقدمه الميداني إلى فرص حقيقية.
يغادر المنتخب السعودي البطولة بحاجة إلى مراجعة شاملة وتقييم دقيق، خاصة في الجوانب الهجومية والكفاءة البدنية، إذا كان يطمح في المستقبل إلى منافسة الفرق الكبرى وتحقيق أحلام جماهيره في المحافل العالمية.

