عبدالله الغامدي – فرسان الرياضة
لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يعيش النادي الأهلي، بطل دوري أبطال آسيا للنخبة في الموسمين الماضيين، هذا الكم من المتغيرات خلال صيف واحد، بعدما تحول الاستقرار الذي صنع أمجاد القارة إلى سلسلة من الرحيل هزت أركان النادي قبل انطلاق الموسم الجديد.
البداية كانت برحيل قائد خط الوسط الإيفواري فرانك كيسيه، أحد أبرز ركائز الفريق في السنوات الأخيرة، وصاحب الإسهامات الكبيرة في رحلة التتويج الآسيوي، قبل أن يلحق به النجم الجزائري رياض محرز، الذي أسدل الستار على مشوار حافل بالأهداف والتمريرات الحاسمة، تاركاً فراغاً كبيراً في الخط الأمامي.
ولم تتوقف الصدمات عند حدود اللاعبين، إذ أعلن بعد ذلك الدكتور خالد الغامدي استقالته من رئاسة النادي، منهياً مرحلة إدارية تعد من أنجح المراحل في تاريخ الأهلي، بعدما ارتبط اسمه بقيادة النادي نحو التتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في موسمين متتاليين، وترسيخ مكانة “الراقي” بين كبار القارة.
واكتملت فصول الصيف العاصف بإعلان المدرب الألماني ماتياس يايسله استقالته من منصبه، رغم قيادته لمعسكري الفريق الإعداديين في سويسرا والبرتغال استعداداً للموسم الجديد، في قرار مفاجئ يمهد لانتقاله إلى نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، ليغلق صفحة تعد من أنجح الصفحات الفنية في تاريخ النادي الحديث.
وفي المقابل، تحرك الأهلي سريعاً لإعادة بناء الفريق، بالتعاقد مع البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو، إلى جانب إدوارد وسيدي أبو بكر، بالإضافة إلى الثنائي المحلي مشعل المطيري ونايف مسعود، في صفقات تهدف إلى تعويض الأسماء الراحلة والحفاظ على شخصية الفريق التنافسية.
ويترقب الشارع الأهلاوي ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، فالفريق الذي اعتلى عرش القارة في آخر موسمين يقف اليوم أمام تحدٍ استثنائي لإثبات أن هوية البطل أقوى من رحيل النجوم، وأن مشروع الأهلي قادر على تجاوز واحدة من أعنف فترات التغيير في تاريخه.

