عائشه العتيبي – فرسان الرياضة
ستة مواسم قضاها سفيان بن دبكة بقميص الفتح، ترك خلالها أثرًا لا تختصره الأرقام وحدها. وبين 47 هدفًا و23 تمريرة حاسمة، صنع لاعب الوسط الجزائري مكانته في الفريق، وربطته بالأحساء حكاية امتدت خارج حدود الملعب.
وهاهو يقف على الجانب الآخر، حين استقبل الحزم ضيفه الفتح، في مواجهة جمعته بفريقه السابق، ووضعت ذكريات سنواته في الأحساء أمام طموحه في مواصلة التألق بقميصه الجديد.
دخل الجزائري اللقاء بحثًا عن نتيجة إيجابية للحزم، مستندًا إلى خبرته في الدوري ومعرفته بمنافس أمضى معه ستة مواسم. لكن تلك المعرفة لم تمنحه أفضلية محسومة، فما جمع الطرفين في الماضي سيترك مكانه، مع صافرة البداية، لحسابات المنافسة.
بداية جديدة.. وبصمة مبكرة
استهل بن دبكة مشواره مع الحزم بمساهمتين تهديفيتين هذا الموسم ،إذ صنع هدفًا لزميله أحمد الشمراني أمام أبها في الجولة الأولى، قبل أن يسجل أمام الاتحاد في الجولة الثالثة.
وبهذه البداية، كان يتطلع إلى توسيع حضوره الهجومي مع فريقه الحالي، وهذه المرة أمام النادي الذي شهد جانبًا بارزًا من مسيرته. فالمواجهة، على خصوصيتها، تمثل فرصة جديدة لتأكيد قدرته على صناعة الفارق ومساعدة الحزم على استثمار عاملي الأرض والجمهور.
سجل بن دبكة الهدف الأول في المباراة في مرمى فريقه السابق عند الدقيقة 17 من الشوط الأول لكن نتيجة المباراة ذهبت إلى الفتح بنتيجة (3-2).
وسبق لبن دبكة أن ترك بصمة لافتة في لقاءات الفريقين، ولكن بقميص الفتح. ففي الجولة الـ27 من موسم 2019–2020، أسهم في فوز فريقه آنذاك على الحزم بنتيجة 4–3، بعدما سجل هدفًا وصنع هدفين.
هنا تبدلت الأدوار فاللاعب الذي أسهم في انتصار الفتح يسعى إلى قيادة الحزم لتجاوز منافسيه، وإضافة محطة جديدة إلى سجله في الدوري.
حكاية خارج الملعب
بعيدًا عن الأهداف والتمريرات الحاسمة، تحتفظ الأحساء بمكانة خاصة لدى بن دبكة فالمدينة التي احتضنت سنوات من تجربته الاحترافية شهدت أيضًا ميلاد ابنه، لتصبح جزءًا من ذاكرته العائلية، لا مجرد محطة في مسيرته الكروية.
ومع ذلك، يدرك بن دبكة أن الوفاء لتلك الذكريات لا يتعارض مع السعي إلى الفوز عليها كرويًا. فمسؤوليته الآن تجاه الحزم، وطموحه أن يترجم خبرته إلى أداء مؤثر أمام فريق يعرف إمكاناته جيدًا.
بعد 70 مساهمة تهديفية مع الفتح خاض بن دبكة مواجهة تجمع الماضي بالحاضر، وتبقى للأحساء ذكرياتها، وللفتح مكانته في مسيرته.


