حسين خليفة المبارك – فرسان الرياضة
تسود في الأوساط الرياضية السعودية حالة إستياء وعدم إرتياح عن المستوى الذي ظهر به المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في بطولة كأس العالم والمقامة حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية. المنتخب السعودي تعادل في مباراته الأولى أمام الأوروغواي 1-1، ولكنه تلقى خسارة قاسية من أسبانيا في المباراة الثانية بنتيجة 4-0، ودخل مباراته الثالثة مع الراس الأخضر على أمل تحقيق الفوز والصعود للدور 32 في البطولة، ولكن المنتخب لم يقدم المستوى الذي يشفع له بالفوز على منتخب الرأس الأخضر وإنتهت المباراة بالتعادل فحل المنتخب السعودي رابعا في مجموعته وخرج نهائيا من البطولة بخسارة وتعادلين وتسجيل هدف يتيم فقط. المشكلة في المنتخب السعودي ليست النتائج وإنما المستوى الذي قدمه الفريق في البطولة كان سيئا لدرجة كبيرة من جميع اللاعبين ولا يعكس التطور الذي حققته الكرة السعودية في الحقبات السابقة. ولقد أرجع المحللون والنقاد الرياضيون خروج المنتخب السعودي المبكر من دور المجموعات في كأس العالم الحالية إلى عدة أسباب فنية وإدارية ابرزها:
• الإنهيار البدني الناتج عن المعاناة من مشاكل لياقية واضحة والتراجع البدني للاعبين مع تقدم وقت المباريات.
• تقدم أعمار اللاعبين من خلال الإعتماد على تشكيلة تعد الأكبر سنا في تاريخ مشاركات الأخضر، وتراجع آداء عناصر الحرس القديم.
• غياب الشغف والروح حيث أتسم الآداء بالبرود وغياب الروح القتالية والحلول التكتيكية خاصة في المباراة المصيرية ضد منتخب الرأس الأخضر.
• ضعف المنظومة الهجومية لدى المنتخب حيث سجل الفريق هدف وحيد وهذا يشكل أدنى حصيلة تهديفية له خلال مشاركاته المونديالية ناهيك عن تحقيق أقل معدل تسديدات خلال مشاركات المنتخب في بطولات كأس العالم.
• أخطاء التحضير والذي تمثل في غياب الجاهزية المثالية والعمل التكتيكي المترابط مقارنة بالتطور الملحوظ وتصحيح المسار المتبع في الأندية المحلية.
• تغيير الجهاز التدريبي قبل فترة قصيرة من بدء بطولة كأس العالم حيث لم يسعف الوقت المدرب الجديد من تطبيق برنامج تدريبي يؤهل اللاعبين على التعامل مع مباريات كأس العالم من أجل الصعود لدور ال 32.
• إستراتيجية الإعتماد على اللاعبين الأجانب في الأندية السعودية والتي تسمح بالإستعانة بتسعة لاعبين أجانب قد تركت أثرها على مستويات اللاعبين المحليين وبالتالي بان التأثر واضحا على مستوى المنتخب الوطني وأصبح المنتخب السعودي كالحمل الوديع الذي أصبح يتلقى خسائر من منتخبات كان يتفوق عليها بكل سهولة آبان الحقبة الذهبية للمنتخب السعودي لكرة القدم.
وعلى ضوء هذا التذمر والإستياء من مستوى المنتخب الأول نادى الكثير بالعديد من الحلول والخطط التي تضمن وصول المنتخب للمستويات التي كان يقدمها إبان الحقبة الذهبية نذكر منها :
• تقليل عدد اللاعبين الأجانب في الدوري السعودي إلى مابين 5 إلى 6 لاعبين وهذا سوف يضمن إشراك العديد من اللاعبين السعوديين في الدوري الأقوى على مستوى المنطقة وسوف يضمن جاهزية اللاعبين للذوذ عن ألوان المنتخب، بدلا من جلوسهم على دكة الإحتياط بصورة دائمة.
• التجنيس أسوة بالمنتخبات الآسيوية التي طبقت التجنيس حتى يتسنى للمنتخب من الظهور بصورة أفضل من المستويات المتدنية التي يقدمها حاليا، وكذلك تأهيل لاعبين محليين بصورة موازية خلال السنوات القادمة.
• تكوين منتخب شباب بدلا من الفريق الحالي وتجهيزه لبطولة كأس العالم التي سوف تنظمها السعودية في عام 2034م
• التعاقد مع طاقم تدريبي على مستوى عالي ولمدة طويلة ليقود المنتخب في كأس العالم في 2034م بدلا من تغيير المدربين كل فترة وجيزة.

